السيد هاشم البحراني

338

البرهان في تفسير القرآن

* ( ولَه الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ ) * [ 7 - 18 ] 8320 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : * ( يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * يعني ما يرونه حاضرا * ( وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ) * ، قال : يرون حاضر الدنيا ، ويتغافلون عن الآخرة . قال : قوله : * ( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه وكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ) * أي ظلموا واستهزؤا . قال : قوله : * ( ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ) * أي يئسوا * ( ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ ) * يعني شركاء يعبدونهم ، ويطيعونهم ، لا يشفعون لهم . وقوله : * ( ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ) * ، قال : إلى الجنة والنار * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ) * أي يكرمون . قال : قوله : * ( فَسُبْحانَ اللَّه حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ولَه الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ ) * يقول : سبحان بالغداة ، والعشي ، ونصف النهار . 8321 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، قال : « جاء نفر من اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله ، [ أن ] قال : أخبرني عن الله عز وجل ، لأي شيء فرض هذه الخمس صلوات ، في خمس مواقيت على أمتك ، في ساعات الليل والنهار ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شيء دون العرش بحمد ربي جل جلاله ، وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي ، ففرض الله عز وجل علي وعلى أمتي فيها الصلاة ، وقال : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * « 1 » ، وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق « 2 » تلك الساعة أن يكون ساجدا ، أو راكعا ، أو قائما ، إلا حرم الله جسده على النار . وأما صلاة العصر ، فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه الله من الجنة ، فأمر الله عز وجل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لامتي ، فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات .

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 153 . 2 - علل الشرائع : 337 / 1 . ( 1 ) الاسراء 17 : 78 . ( 2 ) في « ج ، ي ، ط » : يوفّق .